عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي

167

أنوار التنزيل وأسرار التأويل ( تفسير البيضاوي )

* ( إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ ) * مخرجوها وباعثوها . * ( فِتْنَةً لَهُمْ ) * امتحانا لهم . * ( فَارْتَقِبْهُمْ ) * فانتظرهم وتبصر ما يصنعون . * ( واصْطَبِرْ ) * على أذاهم . * ( وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ ) * مقسوم لها يوم ولهم يوم ، و * ( بَيْنَهُمْ ) * لتغليب العقلاء . * ( كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ ) * يحضره صاحبه في نوبته أو يحضره عنه غيره . فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ ( 29 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ ( 30 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ( 31 ) * ( فَنادَوْا صاحِبَهُمْ ) * قدار بن سالف أحيمر ثمود * ( فَتَعاطى فَعَقَرَ ) * فاجترأ على تعاطي قتلها فقتلها أو فتعاطى السيف فقتلها والتعاطي تناول الشيء بتكلف . * ( فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ ) * * ( إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً ) * صيحة جبريل عليه السلام . * ( فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ) * كالشجر اليابس المتكسر الذي يتخذه من يعمل الحظيرة لأجلها أو كالحشيش اليابس الذي يجمعه صاحب الحظيرة لماشيته في الشتاء ، وقرئ بفتح الظاء أي كهشيم الحظيرة أو الشجر المتخذ لها . ولَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 32 ) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ( 33 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ ( 34 ) نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ ( 35 ) * ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ) * . * ( كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ) * . * ( إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً ) * ريحا تحصبهم بالحجارة أي ترميهم . * ( إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ ) * في سحر وهو آخر الليل أو مسحرين . * ( نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا ) * إنعاما منا وهو علة لنجينا . * ( كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ ) * نعمتنا بالإيمان والطاعة . ولَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ ( 36 ) ولَقَدْ راوَدُوه عَنْ ضَيْفِه فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ( 37 ) ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ ( 38 ) فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ( 39 ) * ( وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ ) * لوط . * ( بَطْشَتَنا ) * أخذتنا بالعذاب . * ( فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ ) * فكذبوا بالنذر متشاكين . * ( وَلَقَدْ راوَدُوه عَنْ ضَيْفِه ) * قصدوا الفجور بهم . * ( فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ ) * فمسحناها وسويناها بسائر الوجه . روي أنهم لما دخلوا داره عنوة صفقهم جبريل عليه السلام صفقة فأعماهم . * ( فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ) * فقلنا لهم ذوقوا على ألسنة الملائكة أو ظاهر الحال . * ( وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً ) * وقرئ « بكرة » غير مصروفة على أن المراد بها أول نهار معين . * ( عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ ) * يستقر بهم حتى يسلمهم إلى النار . * ( فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ) * . ولَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 40 ) ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ( 41 ) كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ ( 42 ) * ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ) * كرر ذلك في كل قصة إشعارا بأن تكذيب كل رسول مقتض لنزول العذاب واستماع كل قصة مستدع للادكار والاتعاظ ، واستئنافا للتنبيه والاتعاظ لئلا يغلبهم السهو والغفلة ، وهكذا تكرير قوله : * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * . * ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ) * ونحوهما . * ( وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ) * اكتفى بذكرهم عن ذكره للعلم بأنه أولى بذلك منهم .